ابن أبي مخرمة

505

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفي خامس وعشرين جمادى الأولى : عزل الفقيه أحمد البجلي عن قضاء حيس لموجبات أوجبت ذلك ، وولي القضاء عيسى بن محمد الناشري عوضه ، ثم رضي عن البجلي ، ورده إلى وظيفته في شعبان ، وقبض على محمد بن عبد اللطيف المحالبي ، وطلع به مقيدا إلى تعز ، ثم إلى بلده « 1 » . وفي شهر ربيع الثاني : توفي المحدث بزبيد الحافظ أحمد بن أحمد الشرجي . وفي عاشر جمادى الآخرة : توفي حافظ الديار اليمنية يحيى بن أبي بكر العامري ببلده حرض . وفي سادس وعشرين رمضان : توفي بزبيد قاضي الحنفية بها الصديق بن علي المطيّب . وفي حادي عشر القعدة : حصلت ريح عظيمة انكسر بسببها في بندر عدن ثلاثة عشر مركبا ، وفي الشحر وغيرها من البلاد « 2 » . * * * السنة الرابعة والتسعون في منتصف المحرم منها : دخل السلطان صلاح الدين عامر بن عبد الوهاب زبيد وصحبته ابن عمه الشيخ أحمد بن محمد بن داود في خيل وعساكر كثيرة ، وأخرج أكثر العسكر صحبة الأمير محمد بن عيسى البعداني إلى الزيدية ، فسلمت الزيدية وغيرهم من العرب إلى الأمير البعداني خيلا ومالا جزيلا ، فقدم به إلى زبيد ، وقدم معه مشايخ العرب ، ومنهم أبو القاسم الشرياني ، فأكرمه السلطان صلاح الدين ، وأطلق أولاد أحمد بن أبي الغيث بن حفيص من قيودهم وكان قد نزل بهم صحبته ، وكساهم ، وأنعم عليهم ، وصرف لهم خيلا يركبونها بعد أن توثق منهم بالأيمان والرهائن من نسائهم وأولادهم « 3 » . وفي مدة إقامته بزبيد : أمر القضاة والعلماء بعمارة ما تشعّث من المساجد والمدارس ، ثم طلع إلى تعز سادس ربيع الأول ، ثم إلى جبن ، واجتمع بوالده هنالك ، ثم مرض والده ولم يزل ينقص عليه إلى أن مات منه في سابع جمادى الأولى من السنة المذكورة ، وكان قد عهد إلى ولده الملك الظافر صلاح الدين عامر ، واتفقت كلمة أهل الحل والعقد عليه بعد

--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 170 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 171 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 171 ) .